المستجدات

هل ميدلت مدينة فوق القانون

هل ميدلت مدينة فوق القانون

‎في الوقت الذي أعلن فيه المغرب عن مشروع القانون رقم 19.25 المتعلق بحماية الحيوانات الضالة والوقاية من أخطارها باعتباره خطوة تشريعية فارقة تجمع بين حماية المواطن وضمان معايير الرفق بالحيوان ..نكتشف أن بعض الجماعات الترابية، وعلى رأسها جماعة ميدلت، ما تزال تعيش في زمن آخر

‎حملات قتل جماعي للكلاب بالرصاص تنفذ تقريبا كل يوم من الثانية الى الثالثة ونصف صباحا ، وكأن القانون لم يُطرح قط وكأن الرؤية الجديدة للدولة مجرد حبر على ورق! فهل جماعة ميدلت فوق القانون؟ أم هذا يعتبر تجاهلا للرؤية الوطنية في التعامل مع الحيوانات الضالة ؟أم أن أرواح الحيوانات أرخص من أن تُحترم في نظر بعض المسؤولين؟
‎كيف نفسر هذا التناقض الفج: الدولة تُشرّع للرحمة، والسلطات المحلية تُمارس القسوة بأبشع صورها؟ ثم ما الجدوى من سنّ قوانين إن كانت أول من ينتهكها هي المؤسسات المفروض أن تسهر على تطبيقها؟
‎إن ما يحدث اليوم في ميدلت يطرح سؤالاً صريحاً لا يحتمل المواربة: هل نحن بصدد سياسة لحماية الحيوان والإنسان، أم سياسة لإرضاء النزعة السهلة في التخلص من المشكل بالقتل الجماعي؟ ومن يحاسب هؤلاء الذين يختبئون وراء صفة “حملات تطهير” بينما الحقيقة أنها حملات إبادة؟
‎إذا كان مشروع القانون 19.25 يمثل رؤية حضارية، فإن ما يجري في ميدلت وصمة عار وتشويه لهذه الرؤية

وهنا لا يكفي أن نصفق للنصوص على الورق، بل يجب أن نواجه الحقيقة: إما أن يُطبّق القانون على الجميع، أو أن نعترف بأننا نمارس ازدواجية قاتلة بين ما نعلن وما نمارس
بقلم-الإعلامية
أية امقران

إرسال التعليق

المقالات السابقة