إقليم سيدي بنور…جدل حول متابعة مستشار جماعي لمراسل ومصور إعلامي بعد نشر ربورطاجات عن معاناة الساكنة
إقليم سيدي بنور…جدل حول متابعة مستشار جماعي لمراسل ومصور إعلامي بعد نشر ربورطاجات عن معاناة الساكنة
يشهد إقليم سيدي بنور حالة من الجدل عقب تداول معطيات تفيد بمتابعة مستشار جماعي للمراسل ومصور إعلامي محمد كرومي، على خلفية ربورطاجات إعلامية تناولت أوضاع الساكنة داخل جماعة سانية برݣيݣ.
وبحسب مصادر محلية، فإن المتابعة جاءت بعد نشر تقارير مصوّرة نقلت بالصوت والصورة ما وصفته الساكنة بـ”اختلالات ومعاناة يومية”، وهو ما اعتبره بعض الفاعلين ممارسة طبيعية لدور الاعلام في نقل هموم المواطنين وتسليط الضوء على قضايا الشأن المحلي.
في المقابل، تشير معطيات متداولة إلى أن الشكاية المقدمة إلى النيابة العامة تستند إلى ما يعتبره الطرف المشتكي تجاوزات مهنية، وهو ما يبقى خاضعًا لتقدير القضاء والجهات المختصة، في إطار احترام الضوابط القانونية المنظمة لقطاع الصحافة والنشر.
حرية الصحافة بين الضمانات الدستورية والمسؤولية القانونية
ينص الدستور المغربي على ضمان حرية الفكر والتعبير والصحافة، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بالقوانين الجاري بها العمل. ويؤكد مهنيون أن اللجوء إلى القضاء يظل حقًا مكفولًا لكل الأطراف، شريطة ألا يتحول إلى وسيلة لتقييد العمل الصحفي أو ممارسة أي شكل من أشكال الضغط أو الترهيب.
من جهتهم، عبّر عدد من المتتبعين للشأن المحلي عن تضامنهم مع كل المبادرات الإعلامية التي تلتزم بأخلاقيات المهنة وتنقل انشغالات المواطنين بموضوعية ومسؤولية، معتبرين أن الإعلام الجاد يشكل ركيزة أساسية في تكريس مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
انتظار كلمة القضاء
وتبقى الكلمة الفصل للسلطة القضائية المختصة، التي يُنتظر أن تنظر في ملابسات القضية وتحدد المسؤوليات وفقًا للقانون، بما يضمن حماية الحقوق والحريات من جهة، وصون كرامة الأشخاص والمؤسسات من جهة أخرى.
وفي انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات القانونية، يظل هذا الملف اختبارًا حقيقيًا لمدى توازن العلاقة بين العمل الاعلامي وتدبير الشأن العام المحلي، في سياق يتطلب تعزيز الثقة بين مختلف الفاعلين وخدمة المصلحة العامة أولًا وأخيرًا.



إرسال التعليق