المستجدات

بيان وطني في مواجهة الوعي الزائف والتواطؤ مع أعداء الوحدة الترابية. بقلم : ضعيف عبد الإله

بيان وطني في مواجهة الوعي الزائف والتواطؤ مع أعداء الوحدة الترابية.
بقلم : ضعيف عبد الإله

هل تعلم، أيها المغربي الحر،
أن العداء للمغرب لا يأتي دائماً في صورة دبابة أو بندقية،بل أحياناً في شكل خطاب مزوّق،وشعارات مستوردة،وتضامن أعمى مع أنظمة لم تُخفِ يوماً عداءها الصريح لوحدة وطنك؟
لقد كان نظام نيكولاس مادورو، ولا يزال، واحداً من أكثر الأنظمة عداءً للمملكة المغربية على المستوى السياسي والدبلوماسي. عداءٌ لم يكن عرضياً ولا ظرفياً، بل اتخذ طابعاً ثابتاً وممنهجاً، تجلّى في التحالف العضوي مع النظام الجزائري، وفي الدعم الصريح لجبهة البوليساريو الانفصالية، سياسياً ودبلوماسياً، وبتوفير فضاءات الاحتضان والترويج والتأطير.
لم يكتفِ هذا النظام بمواقف رمزية، بل انخرط في مسار عدائي واضح، وفّر فيه الغطاء السياسي لتنظيم انفصالي مسلح، وسمح باستعمال أراضيه كمنصة للتكوين والدعاية، في انسجام كامل مع أجندة إقليمية تستهدف وحدة المغرب واستقراره، وتراهن على الفوضى بدل الحلول السلمية.
ورغم كل ذلك، يظهر داخل المغرب من يصفّق، أو يتضامن، أو يبرّر، أو يلمّع صورة هذا النظام، تحت يافطات “الوعي”، و“التقدمية”، و“مناهضة الإمبريالية”، متناسين – أو متجاهلين – أن السيادة الوطنية ليست موضوعاً للاجتهاد الإيديولوجي، وأن الوحدة الترابية ليست ملفاً قابلاً للتأجيل أو التبرير.
إن التضامن مع نظام يعادي المغرب ويدعم ميليشيا انفصالية، ليس رأياً سياسياً، ولا اختلافاً مشروعاً، بل انحراف أخلاقي خطير، وسقوط في منطق التواطؤ مع أجندات معادية، مهما حاول أصحابها التستر وراء الشعارات الكبرى.فالعدالة لا تكون عدالة حين تُنتقى،والحرية لا تكون حرية حين تُستعمل ضد الوطن،
والنضال لا يكون نبيلاً حين يُبنى على إنكار دماء الجنود المغاربة المرابطين دفاعاً عن الصحراء المغربية.إن أخطر ما يواجه الدول ليس العدو الخارجي، بل الوعي الزائف في الداخل؛ ذلك الذي يبرّر العداء، ويطبع مع الخصوم، ويُفرغ الوطنية من معناها، باسم خطاب مستورد لا يعترف بالخصوصيات ولا بالثوابت.والمغرب، الذي اختار طريق السلم والحكمة، لم ولن يقبل أن يُساوَم في وحدته الترابية.
وتحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، راكمت المملكة مصداقية دولية مبنية على الوضوح، والشرعية التاريخية، والالتزام بالحلول الواقعية، وفي مقدمتها مبادرة الحكم الذاتي كحل جدي ونهائي للنزاع المفتعل.إن التاريخ القريب يعلّمنا درساً واضحاً: الأنظمة التي تبني نفوذها على معاداة المغرب،
وتستثمر في الانفصال والفوضى،
تنتهي إلى العزلة، وفقدان المصداقية، وتراجع التأثير،
ويبقى المغرب ثابتاً، متماسكاً، محاطاً بشرعية دولية متزايدة.
الوطن ليس فكرة انتقائية.
والمغربية ليست شعاراً ظرفياً.
ومن لم يكن مع المغرب حين تُهدَّد وحدته،فلا قيمة لكل خطابه عن العدالة والحرية والكرامة.
المغرب أولاً، ودائماً.وبعده يأتي كل شيء.وسيبقى المغاربة أوفياء لثوابتهم الخالدة:
الله – الوطن – الملك
وسيظل الدفاع عن الوحدة الترابية واجباً أخلاقياً قبل أن يكون موقفاً سياسياً.
عاش المغرب موحداً،
وعاش الوطن عزيزاً بأبنائه،
والولاء الدائم لله، للوطن، وللملك.
متابعة فتيحة شهاب

إرسال التعليق

المقالات السابقة