ردا على ما نشرته جريدة لوموند الفرنسية بخصوص النظام الملكي في المغرب. بقلم عبد الهادي مزراري
ردا على ما نشرته جريدة لوموند الفرنسية بخصوص النظام الملكي في المغرب.
بقلم عبد الهادي مزراري
بداية يجب أن نأخذ في الاعتبار وضعية الصحيفة الفرنسية المذكورة، ومدى تأثيرها وتأثرها بالمحيط الجيو سياسي، الذي غير ترتيب الدول وجاذبيتها وقوة حضورها على الصعيد الإقليمي كما على الصعيد الدولي.
صحيفة لوموند على غرار الدولة الفرنسية تمر بمرحلة صعبة، وفي اعتقاد المسؤولين عن خطها التحريري، كلما كان تناولها للمواضيع المثيرة ضد نظام الحكم في المغرب أو في أي دولة أخرى سوف يجعلها تساهم في تأثير فرنسا والرفع من وزنها في المنطقة والعالم.
لكن الواقع لم يعد كما كان قبل بعض سنين، يمكن للصحيفة الفرنسية أن تكتب وتنشر ما تشاء، “على قدر الصراخ يكون الألم”.
من جهة أخرى، أنا قرأت المقال ولم أجد ما يربط العنوان والمقدمة بصلب الموضوع، وتأسفت كثيرا على واقع الصحافة في فرنسا وما وصلت إليه من انحدار.
ربما كان من الأجدر أن يجتهد المسؤولون على التحرير في الصحيفة في التحقيق حول أسباب تراجع التأثير الفرنسي في المناطق التي كانت تشكل قبل بضعة اعوام حديقة خلفية لباريس.
كيف فقدت فرنسا حضورها في القارة الإفريقية؟
كيف ضعفت فرنسا أمام الولايات المتحدة في فرض موقفها في الحرب الروسية في أوكرانيا؟
كيف ابتعلت فرنسا الإهانة من واشنطن وخسرت صفقة بيع غواصاتها الحربية إلى أستراليا بعدما انتزعتها منها الولايات المتحدة؟
كيف تواجه فرنسا انسداد الاسواق العالمية لمنتجاتها الصناعية مقابل اكتساح هذه الاسواق من قبل بصائع الصين وتركيا وكوريا الجنوبية؟
هذه مواضيع ومثلها كان من الآجدر أن تتناولها صحيفة لوموند أملا في ان تلاحق بعض مؤشرات أفول الحقبة الفرنسية.
آخر شيء يمكن أن أختم به هذه الملاحظات، وهو أن لومند تكتب لنفسها أو لمن يدفع إليها، أما عن الرأي العام المغربي فله وجهات إعلامية أخرى مغربية ودولية، لكن غير فرنسية.



إرسال التعليق