عبد الفتاح نوبي… من شغف الأحياء إلى ملامح مشروع قيادي شاب
عبد الفتاح نوبي… من شغف الأحياء إلى ملامح مشروع قيادي شاب
في قلب منطقة سيدي عثمان بمدينة الدار البيضاء، يبرز اسم عبد الفتاح نوبي كأحد النماذج الشبابية التي اختارت أن تشق طريقها بثبات بين العمل الجمعوي والإعلام والتأطير التربوي، في مسار يعكس طموح جيل جديد يسعى لإثبات الذات وخدمة المجتمع.
منذ سنواته الدراسية الأولى، بدأت ملامح القيادة تتشكل لديه، حين تولى رئاسة جمعية “نجوم سيدي عثمان” وهو لا يزال تلميذاً بالسنة الثانية باكالوريا، في تجربة استثنائية ضمّت مكتباً مسيراً أغلب أعضائه من طلبة جامعيين. هذه الخطوة لم تكن مجرد محطة عابرة، بل شكلت مدرسة حقيقية صقلت مهاراته في التنظيم والتواصل وتحمل المسؤولية.
في بداياته، اختار التعبير عن ذاته عبر فن “الراب”، مقدماً أعمالاً تعكس واقع الأحياء الشعبية وانشغالات الشباب، قبل أن يتجه تدريجياً نحو مجال الإعلام، حيث وجد فضاء أوسع للتأثير ونقل القضايا المجتمعية. هذا التحول جاء نتيجة احتكاكه بعدد من الفاعلين في المجال، ما مكنه من اكتشاف قدراته في الصحافة والتقنيات الرقمية.
ومع مرور الوقت، تعمق حضوره في المجال الإعلامي، منتقلاً من الجانب التقني إلى تحمل مسؤوليات أكبر، حيث شغل مهمة مدير تقني داخل منصة إعلامية، وساهم في تأطير دورات تكوينية لفائدة الشباب في مجالات البث المباشر وصناعة المحتوى. كما واصل تكوينه الأكاديمي في المجال التقني، في تأكيد على إيمانه بأهمية الجمع بين الدراسة والتجربة الميدانية.
وبموازاة ذلك، ظل وفياً للعمل التربوي، من خلال انخراطه كمؤطر في المخيمات والأنشطة الشبابية، مساهماً في تأطير وتوجيه الناشئة، وهو ما يعكس ارتباطه العميق بقضايا الشباب ورغبته في إحداث أثر إيجابي داخل مجتمعه.
هذا المسار المتنوع، الذي يجمع بين الإعلام والعمل الجمعوي والتأطير، يضع عبد الفتاح نوبي ضمن فئة الشباب الذين يملكون مؤهلات واعدة للانخراط في العمل السياسي مستقبلاً. فالميول التي يبديها نحو الشأن العام، إلى جانب تجربته الميدانية، قد تشكل قاعدة صلبة إذا ما تم تعزيزها بانخراط منظم واكتساب خبرة أوسع في تدبير الشأن المحلي.
وفي ظل التحولات التي يعرفها المغرب، وارتفاع سقف التحديات، تبرز الحاجة إلى كفاءات شابة قادرة على الجمع بين القرب من المواطن وفهم متطلبات التنمية.
وفي هذا السياق، يظل عبد الفتاح نوبي نموذجاً لمسار صاعد، قابل للتطور نحو مشروع قيادي متكامل يخدم الصالح العام.



إرسال التعليق