بيان المستشارين الجماعيين الاتحاديين بإقليم شفشاون
بيان المستشارين الجماعيين الاتحاديين بإقليم شفشاون
على إثر المستجدات المرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة، نود توضيح موقفنا للرأي العام الاتحادي بإقليم شفشاون.
بعد تقديمنا طلبات الترشيح بالدائرة الانتخابية، تم اتخاذ قرار منح التزكية المحلية للسيد الأمين البقالي الطاهري. وبناءً على ذلك، وبروح المسؤولية والانضباط الحزبي، عززنا صفوفنا والتزمنا بقرار الحزب، رغم أن لكل واحد منا طموحه ومشروعه السياسي.
وقد كان من بين أهم الاعتبارات التي جعلتنا نقبل بهذا القرار أن السيد الأمين البقالي الطاهري مناضل اتحادي قديم، راكم تجربة داخل الحزب، وله مسار نضالي معروف داخل الإقليم، وهو ما جعلنا نضع المصلحة التنظيمية فوق الحسابات الشخصية.
غير أن المستجدات الأخيرة، وما راج بشأن منح التزكية الجهوية المخصصة للنساء لزوجة أحد الملتحقين بالحزب حديثاً، تطرح علامات استفهام جدية لدى عدد من المناضلين حول المعايير المعتمدة في تدبير التزكيات، خصوصاً إذا كان الأمر سيؤدي إلى تجاوز مناضلين راكموا سنوات من الالتزام والعمل التنظيمي.
إننا نؤكد أن التزكية الحزبية ليست امتيازاً يُشترى بالمال، ولا مجالاً للتحكم الفردي أو تصفية الحسابات، وإنما هي مسؤولية سياسية وأخلاقية ينبغي أن تُبنى على النضال والكفاءة والحضور الميداني والقدرة على تمثيل الحزب والدفاع عن مشروعه.
وفي هذا السياق، نعلن للرأي العام الاتحادي بإقليم شفشاون أننا، نحن المناضلين الاتحاديين الذين التزمنا بقرار الحزب ودعمنا ترشيح السيد الأمين البقالي الطاهري، وفي حال قرر السيد الأمين الانسحاب من السباق الانتخابي نتيجة هذه المستجدات أو نتيجة فرض منطق آخر في تدبير التزكيات، فإننا سنعتبر ذلك مؤشراً واضحاً على غياب الإنصاف واحترام الإرادة النضالية داخل الإقليم، وسنتخذ موقفاً جماعياً من خلال تقديم استقالاتنا من الحزب.
إن موقفنا ليس موجهاً ضد أي شخص، وإنما هو رفض صريح لمنطق المال في التزكيات، ولمنطق التحكم والوصاية من طرف من لا يتوفر على قاعدة نضالية وانتخابية حقيقية داخل الإقليم.
لقد التزمنا بقرار الحزب، وانضبطنا لمنطق المؤسسة، واحترمنا التزكية الممنوحة لمناضل اتحادي قديم، ولذلك ننتظر في المقابل احترام المناضلين وعدم تحويل التزكيات إلى مجال للمساومات أو فرض الأمر الواقع.
نحن مع حزب المؤسسات، ومع الديمقراطية الداخلية، ومع تكافؤ الفرص، ومع احترام المناضلين الذين راكموا سنوات من النضال والعمل داخل الحزب.
أما التزكية بمنطق المال أو النفوذ أو التحكم الفردي، فإننا نرفضها بشكل واضح وصريح.
كرامة المناضل ليست للبيع، والتزكية ليست سلعة، والقرار الحزبي يجب أن يبقى وفياً لنضالات مناضليه.
إرسال التعليق